مرفأ اللاذقية يستقبل ست رافعات جسرية حديثة
اللاذقية، 22 تشرين الأول/أكتوبر (سانا): استقبل مرفأ اللاذقية، يوم الأربعاء، ست رافعات جسرية حديثة ذات إطارات مطاطية (RTG) من الجيل الخامس، وذلك في إطار شراكتها مع مجموعة الشحن العالمية "سي إم إيه - سي جي إم" (CMA CGM)، وجهود تحديث معدات مناولة البضائع وتوسيع الطاقة التشغيلية للمحطة لمواكبة النمو في الشحن البحري والتجارة، بحسب ما صرح به مازن علوش، مدير العلاقات الدولية والتعاون في الهيئة العامة للجمارك والمنافذ الحدودية.
وفي تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا)، أوضح علوش أن الرافعات الجديدة تمثل إضافة نوعية لعمليات المحطة، لما تضمنه من تقنيات متقدمة ستسهم في تحسين كفاءة مناولة الحاويات، وتبسيط عمليات التراص والتخزين، وزيادة القدرة الاستيعابية للساحات. ويُعد وصولها خطوة أخرى في مسار تطوير وتحديث محطة حاويات مرفأ اللاذقية الدولي (LICT).
تحسين الخدمات اللوجستية وتعزيز الإنتاجية
أشار علوش إلى أن الرافعات ستسهم أيضاً في تسريع عمليات الشحن والتفريغ وتقليل أوقات انتظار الشاحنات، مما يساعد على تبسيط العمليات اللوجستية ورفع الإنتاجية.
وأضاف أن هذه المعدات الجديدة تأتي استكمالاً لسلسلة من مشاريع التطوير والتحديث الجارية في المحطة، والتي تشمل: الارتقاء بالبنية التحتية التشغيلية، وتحسين الأرصفة وساحات مناولة الحاويات وتخزينها، وتحديث الرافعات الجسرية والمعدات والآليات الثقيلة، وتعزيز المرافق الفنية والخدمية، فضلاً عن تحسين إدارة حركة المرور داخل المحطة لتحقيق الاستخدام الأمثل للمساحات والمعدات المتاحة.
كما تركز خطة التطوير على رفع جاهزية الأرصفة لاستقبال السفن، وزيادة كفاءة الرافعات المستخدمة في عمليات الشحن والتفريغ، وتحديث أنظمة مناولة الحاويات والنقل الداخلي. وتترافق هذه الإجراءات مع تحسين إجراءات التشغيل والتنسيق بين الأقسام الفنية والإدارية، بهدف تسريع وتيرة دوران الحاويات وتحسين الخدمات المقدمة للخطوط الملاحية، وشركات الشحن، والمستوردين، والمصدرين.
استيعاب النمو المتوقع في حركة التجارة
أكد علوش على الأهمية البالغة لهذه التحديثات في ظل تزايد نشاط المحطة وارتفاع الطلب على خدمات مناولة البضائع والخدمات اللوجستية، مشدداً على ضرورة الاستثمار المستمر في المعدات الحديثة وتوسيع الطاقات التشغيلية لضمان قدرة المحطة على التعامل بكفاءة مع حركة السفن والحاويات، واستيعاب النمو المتوقع في حركة التجارة خلال الفترة القادمة.
وبيّن أن هذه الإجراءات تندرج ضمن النهج الاستراتيجي للهيئة العامة للجمارك والمنافذ الحدودية لتطوير الموانئ السورية وتحديث بنيتها التحتية بما يتماشى مع المعايير التشغيلية الدولية، فضلاً عن الاستفادة من الشراكات مع الشركات العالمية المتخصصة في إدارة وتشغيل محطات الحاويات.
وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز تنافسية الموانئ السورية، وترسيخ مكانة مرفأ اللاذقية بوصفه بوابة رئيسية للتجارة البحرية، ودعم حركة الاستيراد والتصدير وسلاسل الإمداد، وتعزيز دور سورية في شبكات النقل والتجارة الإقليمية والدولية.
يُذكر أن مرفأ اللاذقية أعلن، في 5 تشرين الأول/أكتوبر، عن مناولة أكثر من 3.7 ملايين تن من البضائع العامة وبضائع الحاويات حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026، بينما يواصل استقبال السفن ومعالجة البضائع على مدار الساعة.